وفي هذا الجامع أنماط مختلفة من البناء ، ولذلك زعم بعض المؤرخين أنه عمري ، أي بني في عهد عمر بن الخطاب وآخرون جعلوه أقدم عهدا من ذلك ، والمتأمل فيه يجد أن بناءه لم يكن في عصر واحد ، فان في الجهة الشرقية من ساحته بناء يشبه بناء الرومانيين ، وفي صحنه قبة صغيرة ، قائمة على ستة أعمدة من حجر ، تشبه البناء في عهد عمر .
ويليها إلى الشرق قبة تحتها بركة من الماء ، يتوضأ منها الشافعية ، قائمة على عشرة أعمدة من حجر ، بناؤها يشبه الأبنية المتأخرة كثيرا عن عهد عمر .
ويليها من الجنوب الشرقي قبة يسيل منها الماء إلى القبة الأولى ، وهي أصغر حجما منها ، مستورة الجوانب ، يتوضأ منها الحنفية ، وتسمى الحنفية ، وقد كتب على وجهها الجنوبي ما يلي :
جدد هذه الحنفية المفتقر إلى رحمة ربه كيوان بك عز نصره في سنة 971 ه ، ويلي الكتابة هذان البيتان :
غرض بونقشدن كم اولدى اياد * دعاي خير در أيدن اولسون شاد
جونكه كرد ابن سبيل خير را * دعاي كيوان بك نجواي أهل داد