المذكورة أعمق من المراحيض والحديقة ، بأكثر من ثلاثين مترا وهي متصلة بالحديقة ، وليس بينها وبين المراحيض أكثر من خمسة عشر مترا ، وتكثر الديدان المختلفة الألوان في هذه البئر إذا قل ماؤها ، ولعل ذلك يتولد مما يحمله الماء حين جريانه إليها من الأدران والأقذار ، وقد فطن لذلك أهل الحل والعقد ، فجعلوا المراحيض تسيل إلى مجرى واحد ، وهو يسيل إلى جهة الشرق من المدينة ، من شمالي الخان .
وفي ساحة الجامع في الزاوية الغربية الجنوبية غرفتان ، قائمتان بين جدار الحرم القبلي وبين باب الجامع الغربي ، كان طلاب العلم في عهدنا يجلسون فيهما للمطالعة والمذاكرة ، وربما تغلب بعضهم على واحدة فاتخذها مقرا له ، ومجتمعا لطلابه حين الدرس ، وقد زرت المعرة سنة 1357 ه فوجدت إحدى الغرفتين قد خربت ، والثانية على وشك الخراب .
وفي ساحة المسجد مصلى ، وهو صفّة كبيرة أمام الحرم الشمالي ، تمتد من شرقيه إلى غربيه ، في عرض نحو أربعة أمتار ، وفي وسطها من الجنوب شبه محراب متصل بها ، متقدم
تاريخ معرة النعمان — صفحة 340
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٤٠