منه عدة صور متنوعة ، وقد أخرج قسم كبير من هذه الأواني صحيحا وبيع للناس ، وكنت اشتريت واحدا منها وأنا صغير ، وربما كان ذلك سنة 1312 ه أو بعدها بقليل ، وفي جنوبي هذا الموضع إلى الغرب ، حفر رجل آخر أساسا فانحسر التراب والرّدم عن جزء كبير من حمّام مفروش بالبلاط الناعم ، ووجد فيه مجاري الماء إلى الحمام .
وكلا الرجلين رمم موضع الثّغرة التي حدثت في أرضه وقوّاها ووضع بناءه عليها .
وسقف المخزن والحمام مساو لأرض الجامع المذكور تقريبا ، وربما كان فوق هذه الأبنية قصور عالية سميت المعرة من أجلها ذات القصور ، وعثر في المعرة على كثير من مثل هذه الأبنية تحت الأرض ، وفيها الآن كثير من معاصر الزيتون تحت الأرض ، وهذا وأمثاله يؤيد قول ناصر خسرو .
ويؤيد هذا أيضا أنهم لما فتحوا شارع أبي العلاء ، أراد أصحاب الحمام المعروفة بحمام الزهور إصلاحها وتغيير شكلها فهدموها ، وكانت منخفضة عن السوق التي تجاورها ، فوجدوا
تاريخ معرة النعمان — صفحة 335
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٣٥