منخفضا ينزل إليه بدرجات بعد أن كان عاليا يصعد إليه بدرجات .
وأهل المعرة إلى هذا اليوم إذا أراد أحدهم أن يبني دارا ، أو غيرها ، وعثر على بناء قديم تحت الأرض ورآه متينا ، وضع بناءه فوقه وتوكل على اللّه .
ويدل على ما ذكرنا كثرة ما عثر عليه من الأبنية المختلفة ، تحت الأرض منها : أن رجلا أراد أن يبني دارا في أرض قريبة من الجامع المذكور ، من شماليه الشرقي ، فلما كان العامل يحفر الأساس ويخرج ما يجده من الحجارة فيه ، انهار التراب في الموضع الذي كان يحفره ، فلما سكن الغبار جاء صاحب الدار وعماله ليروا سبب ذلك ، فوجدوا هوّة عميقة ، فأدلوا إليها عاملا ليتبين أمرها ، فوجد أن الهوة حدثت في سقف مخزن كبير فيه آنية من الفخار لوضع الماء شبيهة بما يسمّى في بلاد الشام بالشربة ، وهي دقيقة الطرفين ، منتفخة الوسط ، ولها عنق طويل ، وهي مطلية بطلاء أبيض كالحوّارى وفيها نقوش مختلفة ، كأن كل واحد منها غرز ظفر يتألف
تاريخ معرة النعمان — صفحة 334
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٣٤