تحتها مخازن ، ووجدوا تحت المخازن دكاكين صاغة مردومة ، وفيها بعض الآثار الدالة على أنها كانت دكاكين صوّاغ .
ويكون الجامع أعلى من هذه الدكاكين ، وإن كان يتبين للناظر أنه منخفض عن الأبنية الحاضرة . وقد حدثني بذلك رجل من بني الشّحنة من أهل المعرة سنة 1366 ه ، وهو الذي تعهد هدم الحمام المذكورة وبناءها .
وقد يشكل على هذا أن في بعض الجهات الشمالية والغربية والجنوبية بعض أبنية أساسها قائم على صخر تحت أديم الأرض ، وهي أعلى من الجامع .
وعلى هذا ينبغي أن يكون الجامع قائما على أكمة ، كما قال ناصر خسرو ، وما حوله قسم منه منخفض عن الجامع ، وبعد هذا قسم يختلف عن هذا ، بعضه مساو له ، وبعضه أعلى منه .
ويجوز أن تكون الأمكنة العالية هي التي بنيت فوقها القصور وسميت المعرة بسببها ذات القصور .
كما يجوز أن تكون البلدة في الأصل قسمين : عال ، ومنخفض ، والجامع بالنسبة للقسم الثاني عال يصعد إليه بدرجات .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 336
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٣٦