تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والماء يسيل إلى البئرين من المطر الذي يصب في سطوح المسجد وساحته ، ومن مجرى يتكون فيه المطر الذي ينزل في الأسواق ، فينحدر في ساقية من حجارة منحوتة نحتا بديعا ، وكل حجر من حجارة الساقية طرفاها ، وأرضها من قطعة واحدة ، وعليها غطاء من حجر محكم الوضع ، وقد غيرت هذه الساقية ، واستعيض عنها بأخرى مؤلفة كل قطعة منها من ثلاثة أحجار ، أحدها أرض ، والآخران طرفان ، وفوقها غطاء ، وهي أقل إحكاما من الأولى ، وذلك حين جدد بلاط الجامع نحو سنة 1340 ه . وماء البئر الشرقية شديد البرودة لشدة عمقها ، ولا يبعد أن يتسرب إليها شيء مما تمتصه أرض الحديقة ، التي يسال إليها ماء البركة مرتين في كل أسبوع ، وماء الحنفية الذي لا ينقطع ، كما لا يبعد أن يتسرب إليها شيء من مياه المراحيض المستنقعة منذ مئات السنين ، وفي كل يوم يصب فيها مقدار كبير من مياه المتوضئين وأبوالهم وفضلاتهم ، وهي لا تجري إلى مكان آخر ، ولا تزيد عما هي عليه ، ويقوي هذا الظن أن البئر