ليس لها منفذ الا أبوابها ، وفتح فوقها ثلاث نوافذ للدكاكين التي فوقها ، وأبوابها من السوق ، وقد شوهت نضرة الجامع بأبواب الغرف المذكورة والنوافذ التي فوقها .
وقد قدمنا عن ناصر خسرو ، وكان رأى المعرة نحوا من سنة 440 ه أن جامع المعرة مبني على أكمة قائمة وسط المدينة ، ومن أية جهة أتيته ترتقي إليه بثلاث عشرة درجة .
وفي عصرنا الحاضر يرى هذا الجامع في منخفض من الأرض من أية جهة أتيته ، إلا من الشرق ، لأن أكثر ما يكون انخفاضه يظهر إذا انحدرت إليه من الشمال والجنوب والغرب ، أما الشرق فلخلوه من العمران لا يظهر انخفاضه عنه كثيرا .
والذي أعتقده أن في قول ناصر خسرو شيئا من الحقيقة وأن الجامع كان مرتفعا عن المدينة ، ولكن توالي الخراب بسبب الحروب والغارات والزلازل جعل المباني ركاما وكان الناس حين يعودون لبناء منازلهم فقراء يعجزون عن استئصال الأبنية القديمة ، ويكتفون بالبناء على أنقاض القديم ، فجاء البناء الحادث أعلى من القديم ، وبهذا السبب صار الجامع
تاريخ معرة النعمان — صفحة 333
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٣٣