أن جدي سليما هو الذي فتحه ، فيكون ذلك لسببين ، الأول :
أن باب الجامع الأصلي من جهة السوق ، وكانت الأسواق في ذلك العهد لها أبواب تقفل كل يوم مساء ، وتفتح صباحا ، ولا يستطيع أحد أن يدخل المسجد في هذا الوقت إلا بإذن الحراس ، وفي ذلك صعوبة على المؤذن والمتهجدين والمصلين في الغلس .
الثاني : أن جدي كان إمام هذا المسجد ، وكان لا يصل إليه بكرة إلا بواسطة الحرس ، وهذا الباب الذي فتحه قريب من باب داره ، لأنها أول دار تقع في شمالي الجامع ، فكان الجامع بعد فتحه قريبا منه ، وتسنى لمن يريد أن يأتي المسجد أن يدخله متى شاء ، من غير أن يدخل من السوق ويستأذن الحراس . وهذا الباب ينزل إليه بخمس درجات عراض :
والباب الثاني ، وهو الباب العظيم من الجهة الغربية ، ينزل إليه من ساحة السوق بعشر درجات ، وقد غيرت درجاته وعرضت في نحو سنة 1350 ه .
وقد بني على سمته إلى الشمال ، أي إلى جهة المنارة ، ثلاث غرف
تاريخ معرة النعمان — صفحة 332
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٣٢