جهة الشرق ، وهو الفاصل بين المحلة الشمالية والقبلية من هذه الجهة ، وفي شماليه أرض خالية من العمران يسمونها حيرا ، وهي وقف له ، وقد وجدت فيها ركيّة ماء مقابل باب الجامع الشمالي ، وكان غربيه متصلا بالسوق من أوله إلى آخره ، ثم هدمت البلدية في نحو سنة 1352 ه القسم المتصل بالمنارة من السوق ، وأضافت مكانه إلى ساحة السوق فانكشفت المنارة من هذه الجهة .
وفي جنوبيه أرض على قدره أيضا ، وقد بني أمامها سوق يسمى سوق الجامع ، فلم يقبل عليها الناس ، فهدمت في نحو سنة 1349 ه ، حين فتح شارع أبي العلاء ، وهذه الأرض مسورة بجدار يصل بين حرم المسجد القبلي وبين الركية التي يستخرج منها الماء ، ثم يسيل في ساقية على أعلى الجدار المذكور إلى مخزن في المسجد ، فيأخذ منه الناس للوضوء .
ولهذا المسجد بابان أحدهما من الجهة الشمالية ، وهو متصل بالمنارة من جهتها الشرقية ، وهذا الباب لم يكن قديما ، وانما يقال : إن جدي فتحه ، ولا أعلم في أية سنة فتحه ، ولكنه فتحه قبل وفاته بسنوات وكانت وفاته سنة 1269 ه ، وإذا صح
تاريخ معرة النعمان — صفحة 331
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٣١