تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يتقلص في البلاد ، وأن كرههم قد استحكم في قلوب السوريين عامة ، وكانت أذية رجالهم وعمالهم تشتد يوما فيوما ، وكانت جواسيسهم وبطائنهم توغر صدورهم على الناس ، ليتمكنوا بذلك من السلب والنهب ، فرتبوا من حمقهم خطة أرادوا أن يثبّتوا بها أقدامهم في البلاد ، ويستعيدوا سلطتهم ، فتأهبوا للشر ، ووضعوا متارس وأكياسا من الرمل في بعض الأماكن في الطرقات ، وعلى سطوح المنازل ، وعلى أبواب الأماكن العسكرية ، وفي المنعطفات وغيرها ، حتى أن من يطوف في مدينة دمشق يظن أنه في ميدان حرب . وشعر الأهلون والحكومة الوطنية بما يكنّه الفرنسيون في صدورهم من الكيد والشر ، فوضعت الحكومة قطعا من الدرك في بعض الأماكن ، وعلى باب دائرة الحكومة ، ومجلس النواب . فلما كان يوم 29 مايس سنة 1945 م . بدأ الفرنسيون باطلاق النار على المارة في الشارع الممتد بين الجامعة السورية إلى سوق الأروام والمسمى بشارع النصر ، فهرب الناس إلى منازلهم واختبأوا ، وأخذ الفرنسيون يطلقون النار بصورة
تاريخ معرة النعمان — صفحة 305 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله