وارتفعت الأسعار ، فمنها ما زاد ثمنه عشرة في المائة ، ومنها ما زاد مائة ضعف ومائتي ضعف وأقل وأكثر .
وبعد انكسارهم واستيلاء الالمانيين على قسم من بلادهم ، أخذوا يمونّون بلادهم من سورية ، فيرسلون إليها القمح والسكر والسمن والصابون والعدس وكل شيء أمكنهم إرساله ، وكان كل واحد من جنودهم يرسل في كل بريد ما يمكنه إرساله إلى أهله من ذلك .
فازداد بذلك ضيق البلاد ، واشتدت نقمة أهلها على الفرنسيين ، وكان الانكليز على عكس ذلك ، فكانوا يستقدمون إلى البلاد ما تشتد إليه حاجتها من سكر وأرز وقمح وغيرها .
وأخذوا يفتحون طرقا ، ويحدثون أبنية للعسكر ، فقلت بذلك البطالة ، وشبع كثير مما كانوا يأخذونه من الجنود بيعا وهبة .
وكان الانكليزيون يحسنون معاملة الناس ، ويساعدون التجار على جلب الارزاق والبضائع في كثير من الأحيان ، فأحبهم الناس بقدر ما كرهوا الفرنسين فشعر الفرنسيون بأن نفوذهم أخذ
تاريخ معرة النعمان — صفحة 304
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٠٤