متتابعة من المدافع المثبتة في أماكن مختلفة من الثكنة الحميدية وشارع النصر والمستشفى العسكري وطريق الصالحية وشارع بغداد وغيره .
وكانت المصفحات والدبابات تطوف في المدينة ، وهي تطلق النار على المارة والجدران والنوافذ ، وألقيت قنابل كثيرة على بيوت فدمرتها ، وقتلت من فيها ، ووقع بين الدرك السوري والجيش الفرنسي معارك ثبت فيها الدرك على قلة سلاحهم ، وامتد ذلك إلى الليلة الثانية ، فاشتدت وطأة الفرنسيين ، وأحرقوا حارات بنيران القذائف ، وقد احترقت حارات مجاورة لحارتنا ، وهي حارة الشالة ، وكادت النار تلتهم منازلنا ، وكلما أخرجنا واحدا لاطفائها رماه الجند بالرصاص .
وفي هذه الليلة أصلوا الدرك نيرانا حامية ، فاضطر إلى الفرار من أماكنه ، وقتلوا حامية المجلس النيابي ، فقطعوهم اربا اربا ، وهم أحياء .
وقامت السيارات الكبيرة التابعة للفرنسيين تطوف في الأسواق ، ويفتح رجالها مخازن التجارة ، ويملؤونها من البضائع
تاريخ معرة النعمان — صفحة 306
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٠٦