وقويت شوكة الناس عليهم ، فكانوا ينهالون على رجالهم بالسب والشتم والإهانة ، وكان القائد أو الموظف الفرنسي لا يستطيع الخروج من مكان إلى آخر ، وكانت المصفحات والسيارات الانكليزية تنقل رجالهم من مكان إلى آخر ، وتحافظ على مراكزهم ومنازلهم ، حتى تم جلاؤهم عن المدينة .
وهذه هي النتيجة المتوقعة من السياسة التي كانوا يستوحونها من خلصائهم وأعوانهم . ومن الغريب أننا كنا نسمع سب الفرنسيين ولعنهم من رجالهم الذين كانوا يعولون عليهم في سياستهم ويستوحونها منهم ، وقد كانوا يظهرون الشماتة بهم ، ويعددون من مساوئهم ما يعلمه الناس وما يجهلونه .
أما المعرة فلم يكن فيها موظفون فرنسيون ولا جنود فرنسية ، ولذلك لم يحدث فيها شيء ، وانما حدث في حماة بين أهلها وبين الفرنسيين حروب طاحنة ، وكان فريق كبير من أهل المعرة قد خرج لمؤازرة الحمويين ، واشترك معهم في القتال ، حتى جاء القائد الانكليزي فوقفه كما فعل قائد دمشق وقائد حلب وغيرهما .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 308
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٠٨