تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقويت شوكة الناس عليهم ، فكانوا ينهالون على رجالهم بالسب والشتم والإهانة ، وكان القائد أو الموظف الفرنسي لا يستطيع الخروج من مكان إلى آخر ، وكانت المصفحات والسيارات الانكليزية تنقل رجالهم من مكان إلى آخر ، وتحافظ على مراكزهم ومنازلهم ، حتى تم جلاؤهم عن المدينة . وهذه هي النتيجة المتوقعة من السياسة التي كانوا يستوحونها من خلصائهم وأعوانهم . ومن الغريب أننا كنا نسمع سب الفرنسيين ولعنهم من رجالهم الذين كانوا يعولون عليهم في سياستهم ويستوحونها منهم ، وقد كانوا يظهرون الشماتة بهم ، ويعددون من مساوئهم ما يعلمه الناس وما يجهلونه . أما المعرة فلم يكن فيها موظفون فرنسيون ولا جنود فرنسية ، ولذلك لم يحدث فيها شيء ، وانما حدث في حماة بين أهلها وبين الفرنسيين حروب طاحنة ، وكان فريق كبير من أهل المعرة قد خرج لمؤازرة الحمويين ، واشترك معهم في القتال ، حتى جاء القائد الانكليزي فوقفه كما فعل قائد دمشق وقائد حلب وغيرهما .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 308 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله