التي فيها ، ويرسلونها إلى لبنان فتباع فيه ، وكثر السلب والنهب من قبل الجيش وأعوان الفرنسيين وأنصارهم ، ولم يستطع أحد من الناس أن يخرج للمحافظة على رزقه وأمتعته خوفا على حياته ، وكانت مثل هذه الحالة في حلب وحماة وغيرهما .
ثم إن رئيس وزراء بريطانيا ( ونستون تشرشل ) أمر قائد الجيوش الانكليزية في سورية أن يقف القتال ويمنع الفرنسيين من عدوانهم ، وكتب إلى عميد الفرنسيين في ذلك العهد « 1 » برقية يذكر فيها اعتداء الفرنسيين على السوريين ويأمره بأن يوعز إلى الفرنسيين بأن يكفوا عن أعمال القتل والسلب والنهب ، وقال له فيها : إننا أمرنا قائد جيشنا الجنرال باجت أن يقف القتال والتعدي بالقوة .
فأرسل هذا القائد دبابات ضخمة إلى مراكز المدافع الفرنسية ، ومراكز القوى المحاربة والناهبة ، وأمرهم بأن يكفوا فورا عن كل عمل ، فانصاع أكثرهم للأمر ، وتمرد فريق كانوا في بعض المنازل التي يسكنونها ، أو يقيم فيها فريق من الجند ، فهددهم بضرب المنازل ، فانقادوا صاغرين .
هامش
( 1 ) لعله يريد الجنرال بينيه المفوض السامي الفرنسي .