تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
في وظائفهم وترفيع رتبهم ، فأصبحوا تابعين لقيادة الجيش الانكليزي بحسب الحقيقة . ثم أخذ يفل شباتهم ، ويخضد شوكتهم ، ويقصيهم واحدا بعد آخر ، ولكن أبقى لهم غرورهم وعجرفتهم وطماعيتهم في الاستفادة . وكان الناس في سورية قبل دخول الجيش الانكليزي ، يسيرون بخطى واسعة نحو الفقر والفاقة ، ويتوقعون أزمة خانقة من تصرف الفرنسيين السيء ، ومما أحدثوه من الوظائف والادارات التي قبضوا بسببها على منافذ الحياة ومرافقها ، مثل مكتب القطع النادر ودوائر الإعاشة والميرة والاستيراد والتصدير ونحو ذلك ، فكان كل شيء تحت تصرفهم لا يدخل شيء إلى البلاد ، ولا يخرج شيء منها إلا بإذن منهم ومن رجالهم الذين كانوا يعملون لمصلحة أنفسهم قبل مصلحة حكومتهم . وكانوا يأخذون حاجة الجيش من طعام وشراب وغيرهما مما في البلاد ، ويستولون على ما يجدونه فيها من المواد الأجنبية التي يحتاجون إليها ، فوقفت الاعمال ، وقلت البضائع ،