والفرنسيين ومن معهم من المتطوعة معارك دامية ، قتل فيها خلق كثير من الفريقين .
ولما أعلنت الحرب الأخيرة سنة 1939 م تحفز الفرنسيون للقضاء على السوريين ، وأعلنوا مصادرة الأموال والرجال ، فأخذ فريق من الشبان يفرون إلى بلاد الترك والعراق وشرقي الأردن وفلسطين وغيرها ، خوفا من أن يجندهم الفرنسيون فأعلن الفرنسيون أنهم يريدون مصادرة العمال ليشغلوهم في مثل أعمالهم ، لا ليجندوهم ، فهدأ روع الناس قليلا .
ولكن الفرنسيين أخذوا ينصبون الشباك ليحولوا بين الناس وبين الفرار ، كما أخذوا يمدون أيديهم للاستيلاء على مرافق الحياة والتجارة بقوانين وضعوها ، ولكن أمرهم لم يطل ، فقد هزمهم الألمان ، واستولى على معظم بلادهم ، فلانت قناتهم في سورية ، وخفت غلواؤهم .
ثم دخل الجيش الانكليزي سورية ، ووقع بينه وبين الجيش الفرنسي معارك ، كان الظفر فيها للانكليز ، لأنه أغرى كثيرا من رجال الحكم وقادة الجند الفرنسيين بابقائهم
تاريخ معرة النعمان — صفحة 302
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٠٢