على الانتقام منهم ، ودلوهم على ما يجهلون من أحوالهم وأموالهم فهب الفرنسيون إلى السلب والنهب والفتك والاذلال والانتقام ، كأنهم وحوش ضارية ، لقيت غنما ليس لها من يحمي ذمارها ويذود عن حياضها ، ولو استطاعوا أن يمحوا المسلمين والعرب ، ويطمسوا معالمهم في يوم واحد لفعلوا .
وأما الأمر الثاني فان أكثر القائمين بالاعمال السياسية وغيرها من الفرنسيين ، ليسوا على شيء من الاخلاق الفاضلة فقلما يجد الانسان فيهم عفيفا ، أو نزيها ، أو طاهر اليد أو الذيل ، بل كان أكثرهم أسرق من فأرة ، وأزنى من قرد وأجوع من كلبة حومل ، وأطمع من أشعب .
وكان كثير منهم من يبيع مصلحة دولته الغالية بثمن بخس يرتشي به .
مما جعل نقمة السوريين تشتد على الفرنسيين ، وتغلي مراجل الحقد في نفوسهم ، وكانوا ينتظرون فرصا تسنح ، ليشفوا بها غللهم .
وقد ثاروا على الفرنسيين غير مرة ، ووقعت بين الثوار
تاريخ معرة النعمان — صفحة 301
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٠١