الأسلحة ، وجمعوا أضعاف ما فرضوه من الأموال والأسلحة ولكن ليس هناك من يراقب أو يحاسب ، وعاملوا الناس بقسوة وإهانة ، فوضعوا على أبواب المساكن التي تأخر أصحابها عن دفع الضريبة جنودا من المغاربة والسودان والسنغال للارهاب ، فخاف الناس على أرواحهم وأموالهم وأعراضهم ، ثم بدأوا يسومون الناس سوء العذاب ، وأسكرتهم نشوة الظفر .
ومن استقصى أعمال الفرنسيين في سورية ، لا يرتاب في أن حكمهم لا يدوم ، وان أمانيهم ستعود بالخيبة والخزي ، وذلك لأسباب كثيرة ربما كان من أعظمها أو أعظمها أمران :
أحدهما مصدر السياسة التي كانوا يسوسون بها البلاد ، والثاني القائمون بالاعمال السياسية وغيرها .
أما الأمر الأول فان الفرنسيين كانوا يكرهون السوريين ، لما يبلغهم عنهم من كراهتهم إياهم ، فلما دخل الفرنسيون ظافرين وهم أصحاب طيش وحمق وغرور ، وقصر نظر في سياسة الشعوب ، اتصل بهم أكثر الذين كانوا يتصلون بهم من قبل ، وأوغروا صدورهم وملأوها بكره المسلمين وحرضوهم
تاريخ معرة النعمان — صفحة 300
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣٠٠