سورية والفرنسيون :
كان السوريون يسمعون الشيء الكثير من جور الفرنسيين وعسفهم وتعديهم على البلاد التي يستعمرونها ، ومحاولتهم القضاء على مقومات حياتهم الدينية والاجتماعية ، وأنهم لا يألون جهدا في إخراجهم عن دينهم ، ومنعهم من إقامة شعائره بطرق ظاهرة وباطنة ، وفي اخراجهم عن قوميتهم ، ومنعهم من تعلم لغتهم ، وحملهم على الطرق التي تجعلهم فرنسيين ، واستباحة أموالهم وأعراضهم واحتقارهم بصور فظيعة ، ونحو ذلك من الاعمال المنكرة الوحشية ، فكرهوا الفرنسيين بسبب ذلك كرها لا مزيد عليه ، وبلغ الفرنسيين ذلك عن طريق جواسيسهم .
فنقم السوريون على الفرنسيين أعمالهم وظلمهم ، وخافوا من شرهم وظلمهم ، فلما انتهت الحرب سنة 1918 م ، وأراد الفرنسيون احتلال سورية تأهب أهلها لمحاربتهم على ضعفهم وقلة عددهم وعددهم ، ثم حاربوهم ، فظفر الفرنسيون ، ودخلوا البلاد عنوة ، فلما توطدت أقدامهم فيها فرضوا على الناس ضرائب مختلفة بأسماء متنوعة ، وفرضوا عليهم مقدارا من