فقراء ، لأن المدينة يكفيها ثلاثة أو أربعة ، وفيها أكثر من ذلك ، وقد أخذ الناس يستغنون عن صبغ الثياب عند هؤلاء بالثياب الإفرنجية المصبوغة ، ولا تلبث أن تموت هذه الصنعة .
وأما الصاغة فعملهم مقصور على لحم الحلي للأغنياء ، وصنع الخواتم للبادية ، وهم عاجزون عن صوغ حلي من أسورة وغيرها لقلة عملهم ، لأن معظم الناس يأخذون ما يريدون من حلب أو حماة ، وكذلك شأن النحاسين .
وأما الحذاءون فقد كانوا يصنعون الأحذية للحضر والبدو « وهي المعروفة بالصرماية والخف والجزمة » ، ثم انصرف الحضريون إلى اتخاذ أحذيتهم من حلب ، وكذلك أهل القرى والضاحية ثم انصرف الحضريون إلى لبس الحذاء المعروف بالقندرة وفروعها والسباط والبوط ونحوهما ، وأكثرهم يبتاعون أحذيتهم من حلب وحماة ، ولذلك نجد صناع هذا النوع قليلين في المعرة لأن عملهم في الغالب منحصر في الترقيع والاصلاح .
وأما صناعة اللبادين فقد أعرض أهل المدينة ، وأكثر
تاريخ معرة النعمان — صفحة 272
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٧٢