تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الصمدة ، فخرجت القواديس الغائصة في الماء مملوءة ، ودخل في الماء بعض القواديس الفارغة فيمتلىء ، وهكذا فإذا وصل القادوس المملوء إلى قرب الدولاب ، ابتدأ يصب ما فيه من الماء على صندوق من دف واسع ، فإذا وصل إلى أعلى الدولاب صب جميع ما فيه ، وسال الماء المصبوب من ثغرة في الصندوق إلى ساقية ، ثم يصب في بحيرة يجتمع فيها الماء ، ثم يسقي به صاحب البستان ما يشاء من زرعه ، وربما اتخذت الصمدة من حديد ، إلا أنها تكون ثقيلة على الدواب . وأصحاب البساتين يزرعون أنواعا مختلفة في الصيف والشتاء يسقونها من ماء الركايا المذكورة ، ويسقون الأشجار التي يغرسونها بين الزرع وعلى حافاته ، وربما نضب الماء في السنوات التي يقل فيها المطر والثلج ، فيجف الزرع وتيبس الأشجار ، وينقلب الزارع بعد آماله الواسعة إلى يأس موجع وفقر مدقع « 1 » .
هامش
( 1 ) وقع السيد الوليد طالب وزير الشؤون البلدية والقروية عقدا في 23 نيسان سنة 1963 م مع أحد المتعهدين ، لتقديم وتركيب التجهيزات الميكانيكية والكهربائية ، لمشروع مياه معرة النعمان ، وتبلغ كلفتها 58454 ليرة سورية والجدير بالذكر أن هذا المشروع قد كلف الوزارة حتى الآن بأعماله -