تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مسرحا لا يمثل فيه إلا الروايات المحزنة ، والفواجع المخزية . وأهل المعرة أذكياء ذوو فطنة ونباهة ، ميالون إلى البطالة وترك الأعمال في الغالب ، فلم يجدوا ما يصرفون فيه ذكاءهم ونباهتهم وأوقاتهم إلا إيذاء بعضهم بعضا ، وانتقاد كل منهم صاحبه ، ولعل هذا الخلق فيهم كان قبل العهد التركي ، فان صاحب قصيدة الفراسة « 1 » يقول فيهم :
في شيزر وأختها المعرة * خلائق الجهل وطبع الشرة فشيزر جهل بلا مضرة * والفهم والضر لدى المعرة
ويخيل إلي أن من أعظم العوامل في استفحال هذا الداء في المعرة هو البطالة ، لأن الناس فيها طبقتان : أشراف ،
هامش
( 1 ) هذه القصيدة نشرت في الجزء الثالث من المجلد الثاني عشر من مجلة المجمع العلمي العربي في الصفحة 172 ( ج ) وقال كامل الغزي ناشر هذه القصيدة : هي أرجوزة تعد 233 بيتا تضمنت ذكر فضائل الأجناس وما خص كل جنس من جميل الطبع وقبيح الخلق وأثر كل بلدة بأهله . . . إلى أن قال : لم أرها في غير مسودة كتاب كنوز الذهب في تاريخ حلب لابن العجمي المتوفى سنة 884 ه