تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الحاضر ، فإنهم كانوا يصدون غارة البدو بأنفسهم ، ويذودون عن حياضهم بسلاحهم ، ولشد ما ثاروا على الحكام وقهروهم . وقد حدثني بعض شيوخهم أن الحكومة التركية كانت أرسلت مأمورا لسحب القرعة العسكرية ، اسمه حكمي باشا فضاق به أهل البلد ذرعا ، فثاروا عليه ، وحصروه في دار الحكومة وهمّوا بقتله ، لولا أن حماه مفتيها وبعض أعيانها ، ثم جاءت قوة من الجند من حلب فأنقذته ، وقد أسلفنا ما لأهلها من المواقف في حرب الصليبيين وغيرهم ، مما يدل على شجاعتهم ، ولا تزال هذه السجية في أكثر أهلها . وهم أسخياء وفي التاريخ أمثلة كثيرة تدل على جود أهلها ، منها : ما ذكره المؤرخون ، وهو أن أبا تمّام « 1 » كتب
هامش
( 1 ) هو حبيب بن أوس الطائي الشاعر الأديب ، وقد ولد بجاسم من قرى حوران بسورية سنة 188 ه ورحل إلى مصر ، واستقدمه المعتصم إلى بغداد ، ثم ولي بريد الموصل ، وتوفي بها سنة 231 ه ( ملخصة عن الأعلام للزركلي 2 : 170 ، 171 ومعجم المؤلفين لكحالة 3 : 183 ، 184 ) .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 266 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله