ذكر يكون ثوابه لوالده أو غيره ، فيعين له الوقت في الجامع الكبير ، والغالب أن يكون بعد العصر ، فإذا انتهى إمام المسجد من صلاة العصر ، جلس شيوخ هذه الطريقة وخلفاؤهم ومريدوهم ، على شكل حلقة كبيرة في الجهة التي تكون غربي المنبر وجلس معهم الناس ، فأخذ أهل الطريقة يضربون بالمزاهر والصّفّافتين ، حتى تبلغ أصواتها عنان السماء ، ويسمعها الداني والقاصي ، ثم يمسكون عن الضرب بها . ويضعون مسبحة ، أي سبحة حباتها كبيرة ، كل واحدة بقدر الجوزة الكبيرة ، فيديرونها في الحلقة ثم يبدأ أكبر الشيوخ بقوله : فاعلم أنه لا إله إلا اللّه بصوت ضخم ، وترتيل شديد بحيث تمتد أكثر من دقيقة ، ويهز رأسه وجسمه إلى الأمام ، ثم إلى الوراء حتى تنتهي الجملة .
فينطق الحاضرون كلهم بصوت واحد ، يشبه صوت الشيخ في جهره وترتيله ، ويميلون إلى الأمام والوراء .
ثم ينشد المنشدون أبياتا في مدح النبي ( ص ) على نمط الذكر ونغمته ، ويتحركون كما يتحرك الذاكرون ، وبعد أن
تاريخ معرة النعمان — صفحة 261
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٦١