ويباهي بهم ، ويكرمهم ويخاف سخطهم ، فهم عنده بمثابة الأبطال عند قائد الجيش .
وإذا أمعن الانسان النظر في الأذكار ، وما يقع فيها من تحريف اسم اللّه ، ومناداته بصور فظيعة ، وما يحدثه الذاكرون من الأوضاع والحركات الشاذة بين يدي اللّه ، أنكرها أشد الانكار ، لأن اللّه جليس الذاكرين ، والأدب يقضي عليهم بأن يكونوا في مجالسته على غاية من الهدوء والسكينة والأدب مع أن هؤلاء ينادون اللّه بصيغ وصور ملحّة متتابعة محرفة ، ولو نادوا بمثلها عبدا من عبيد اللّه ، وتصرفوا باسمه كما تصرفوا باسم اللّه ، للطمهم في وجوههم وصفعهم في أقفيتهم ، وسيأتي لهذا الكلام ما يتممه .
وأما الشاذلية ففريقان : أحدهما ينتسب إلى الشيخ علي الدفين في ترشيحا ، وهذا الفريق لم يكتب له التوفيق في المعرة ، لأنهم أنكروا عليه شيئا من أعماله المنكرة ، ونسبوا إليه أفعالا مخزية ، ثم طاردوه في المعرة ، حتى نضب معينه ، وفقد من يعينه .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 264
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٦٤