ينشدوا بضعة أيام ، يسرع الشيخ في لفظ الذكر قليلا ، ويتابعه الذاكرون والمنشدون ، ثم يسرع أيضا ، ويجعل حركة رأسه نحو اليمين والشّمال ، ويتابعه الذاكرون في جميع أقواله وأفعاله ، ثم ينشد رئيس المنشدين أبياتا ، ثم ينهض الشيخ والحاضرون كلهم ، فيذكرون اللّه على أشكال شتى وبألفاظ شتى ، فيقولون :
لا إله إلا اللّه تارة على الشكل المعروف ، وتارة يضمون الكلمات فيقولون لو ألوه إلّو اللّوه ، وتارة يقولون : لا يلاه إلا اللّه ، وتارة هم هم الا اللوه وتارة يا اللّوه ، وتارة أم ، ويكررونها ويفصلون بينها بما يشبه النحنحة ، وتارة هم هم هم يا اللوه ، وهكذا يأتون بألفاظ مختلفة .
والشيخ هو الذي ينقلهم من فصل إلى فصل ، ومن نغمة إلى نغمة ، فيبدأ ذلك ، ثم يتابعونه ، ويشير إليهم بيده أو يديه ، أو يضرب بإحداهما على الأخرى لينتبهوا عند الانتقال من فصل إلى آخر ، أو من حالة إلى ما هو أسرع منها ، أو أخف ، أو للمحافظة على النغم والوحدة .
والمنشدون يستحثونهم بالنشيد ، كما يستحث الحادي الإبل
تاريخ معرة النعمان — صفحة 262
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٦٢