تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وكانت البداة تغير على المعرة نفسها ، فتخرج طائفة من مقاتلة أهلها ، فتصد غارتهم عنها ، وتذود عن حياضها بسلاحها وقد أخبرني والدي أنه كان وهو صغير ، يرى من سطح داره أسنة الرماح تلمع في أيدي البدو المغيرين على المعرة من الجهة الشرقية ، وهذا لم أره في عهدنا ، ولكن البدو لم يفتروا عن غزو القرى وقطع السابلة ، وقلما انقطعت الحرب بين الموالي والحديدية مدة طويلة ، وعلى هذا الأسلوب كانت تسير رجال السياسة في المعرة . وأما الحياة العقلية في عهد الترك الذي أدركناه ، وهو أول القرن الرابع عشر للهجرة ، إلى يوم جلائهم ، فقد كانت أسوأ ما كانت عليه في عصر من العصور ، لأن الحكومة أحدثت مكتبا رشديا في ( اصطلاحها ) ، ابتدائيا في اصطلاح أهل هذا العصر ، وهو يشتمل على ثلاثة صفوف ، وقد كانت لغة التدريس فيه اللغة التركية ، كما كانت اللغة الرسمية للحكومة ، وما علمت أحدا خرج من هذا المكتب ، وهو يعلم غير الخط ، وقد كان مديره في عهدنا أي في سنة 1310 ه فما بعدها ،
تاريخ معرة النعمان — صفحة 243 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله