وزعم بعض المؤرخين أن نهر العاصي جمد على مقدار أربعة أذرع من جانبيه ، وأن الفرات جمد كله من بعض جهاته ، وأن كثيرا من الأعمدة الحجرية والحجارة والرّخام في المساجد والآنية الزّجاجية في البيوت تصدعت وتحطمت ، وأن البقول والخضراوات وأشجار التين والجّوز والزّيتون والرّمان أتلفه الصقيع في كثير من الأماكن .
وفيها شبّت الحرب بين إيطاليا والدولة العثمانية ، وانتهت سنة 1330 ه باستيلاء إيطاليا على طرابلس الغرب ، وجزيرة رودس « 1 » ، وغيرها من جزر بحر إيجه .
وفي سنة 1330 ه ابتدأت حرب البلقان بين تركيا ودول البلقان : بلغاريا والصرب واليونان . ولم يبق لتركيا في البلقان إلا أدرنة وقرق كليسا .
وقد حشدت تركيا جيشا كبيرا من أبناء العرب في البلاد الشامية ، وكان لأبناء المعرة حظ وافر من ذلك ، وقد أصابوا
هامش
( 1 ) في معجم البلدان لياقوت 2 : 832 : رودس قال القاضي عياض :
هو بضم أوله ضبطناه عن الصدفي والأسدي وغيرهما الا أن الخشني والتميمي فإنه عندهما بفتح الراء ولم يختلفوا في الدال أنها مكسورة .