أعيان حماة والمعرة وحلب ، ولو مر بالمعرة لأبعد عن تلك القرى ، وحرم أصحابها الفائدة التي يتوقعونها من مروره ، مع أن الفرق بين الطريقين قليل من حيث المسافة ، ولو مر بالمعرة لمر على قرى كثيرة ومزارع متعددة ، وأحيا هذه المدينة ، وجعلها من أمهات المدن الشامية .
وفي سنة 1326 ه أعلن الدستور العثماني .
وفي سنة 1327 ه في السابع من شهر ربيع الأول خلع السلطان عبد الحميد الثاني ، وخلفه أخوه محمد رشاد .
وابتهج الناس وظنوا أنهم خلصوا من جور عبد الحميد وعماله ولكنهم لم يلبثوا أن بكوا على عبد الحميد وأيامه ، لأنهم رأوا في كل موظف اتحادي ألف عبد الحميد .
وقد أصاب المعرة نصيب وافر من عسف الاتحاديين وافتنانهم في النهب والسلب باسم الحكومة أو بطريق آخر .
وفي سنة 1329 ه اشتدت وطأة الثلج في المعرة وغيرها حتى وقف القطار عن السير بين حلب ودمشق ، وسدت الطرق بين البلاد ، وارتفعت أسعار الوقود من الحطب والفحم ، ومات كثيرون من المسافرين في الطرق ، ودام ذلك أكثر من شهر
تاريخ معرة النعمان — صفحة 215
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢١٥