فخافت الحكومة أن يستشري الشغب ، ويعم البلاد كلها ، فأصدرت أمرا بابطال هذا المكس .
وفي هذه السنة 1323 ه اتفقت الحكومة العثمانية ، وشركة سكة حديد حماة وحلب « 1 » ، التي شرعت في مد الخط الحديدي ما بين حماة وحلب ، على أن تدفع الحكومة ثلاثة عشر ألف فرنك وستمائة وستة وستين فرنكا ، باسم تأمينات عن كل كيلو متر ، والمسافة 143 كيلو مترا .
وفي هذه السنة اشتدت وطأة الجراد في المعرة وغيرها من أعمال حلب .
وفي سنة 1324 ه تم مد الخط الحديدي بين حلب وحماة ، واحتفلت الحكومة بذلك في محطة حلب في 16 شعبان من السنة المذكورة ، وقد ذهب هذا الخط من حماة إلى حلب في البادية ولم يمر بالمعرة لأسباب كثيرة ، من أعظمها : جهل الحكومة بما هو أصلح لها وأنفع لبلادها ، ومنها : أن الخط في هذا الطريق يمر على قرية لأخي أبي الهدى الصّيّادي ، وقرى لبعض
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في نهر الذهب لكامل الغزي 3 : 463 ، 464 .