عناء كبيرا من المشاق من تعب وبرد وجوع ، وزادهم ضغثا على إبّالة ما كانوا يرونه من الضباط والأمراء من الإهانة والقسوة والغلظة .
وفي سنة 1331 ه سمحت الحكومة بأن تقبل الرفيعة ( الاستدعاء ) باللغة العربية في البلاد التي يكون أكثر أهلها عربا ، وكذلك سمحت بالتدريس باللغة العربية في المكاتب التي في البلاد العربية .
وفيها صدر أمر بجعل الساعات على الزوال ، بدلا من الغروب ، أي جعل الزوال مبدأ للتوقيت في جميع البلاد .
وفيها شرعت الحكومة تجد بجمع إعانة الأسطول في سائر بلاد الدولة العثمانية .
وفي 10 رمضان سنة 1332 ه الموافق 21 تموز سنة 1914 ميلادية أعلنت في حلب وملحقاتها الحرب العامة ، واشتركت الحكومة العثمانية فيها ، فكان نصيب المعرة من سوق أهلها للجندية والاستيلاء على أرزاقهم وغلاتهم ، باسم الإعاشة والإعانة المختلفة الألوان ، نصيب بقية الأمصار الشامية ، وأصاب أهلها من الجوع والضغط والحميات وما شاكلها ما أصاب غيرها في
تاريخ معرة النعمان — صفحة 217
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢١٧