بطل الأذان مع الجماعة مدّة * بل أفطروا رمضان من عظم البلا
اللّه أكبر إنّها لمصائب * في وقتها ظلّ اللسان محوقلا
وقد انجلوا عنها وساروا جحفلا * لا سلّم الرّحمن ذاك الجحفلا
ولما دخل إبراهيم باشا بلاد الشام ، مدحه الشيخ أمين بن خالد الجندي الحمصي بقصيدة مطلعها :
عرّج أخا البأساء نحو بني العلا * والثم ثرى أعتابهم متذلّلا
وقد مدح فيها إبراهيم باشا ، وذكر طرفا من أعماله ، وذم الأتراك ، وذكر جملة من أعمالهم المذمومة .
فلما فعل إبراهيم في البلاد الشامية ما فعل ، نظم عم والدي السيد أمين بن محمد الجندي هذه القصيدة التي قدمنا أبياتا منها ، ومدح بها السلطان عبد المجيد العثماني ، وذم إبراهيم ، وذكر طائفة من أعماله الجائرة .
والقصيدتان متفقتان في الوزن والقافية ، والأولى منهما تضمنت مثالا سيئا من أعمال الترك في البلاد السورية ، والثانية تضمنت مثالا سيئا من أعمال إبراهيم باشا وجنوده المصريين فيها ، فقاتل اللّه الفريقين ، وجازى كلا منهما بما يستحقه .