بحبل ، والغالب أنه بناء قديم يعثر عليه فيفتح له منفذ ، يدخرون فيه ما يشاءون عند الفزع ، ويسدون منفذه فلا يهتدى إليه » .
وقد خبأ فريق من أهل المعرة أمتعتهم فيها ، ثم سدوا منفذها ، وفرشوه بالبلاط كبقية ساحة الدار ، فلم يهتد إليها الجند . ولما رحل الجند وعاد الناس إلى مواطنهم ، وجد أكثر هذه الأموال فاسدا من تأثير الماء والرطوبة التي في المحمية ، فكان عمل إبراهيم هذا في أهل المعرة ، كعمل نمروذ في إبراهيم ، آخذ الصالحين والشيوخ والأطفال والنساء عامة ، بما فعل السفهاء خاصة .
هذا ما سمعته من أهل المعرة من شيوخ شهدوا ذلك الحادث الفظيع ، وكهول رووه عن شيوخ غيرهم شهدوه .
وقد ذكر جد أبي محمد وابنه أمين : أن صورة نسبهم فقدت مع ما فقد حين نهبت المعرة سنة ست وخمسين ومائتين وألف للهجرة .
وقد رأيت في ديوان عم أبي السيد أمين بن محمد الجندي ، قصيدة يمدح بها السلطان عبد المجيد ابن السلطان محمود العثماني
تاريخ معرة النعمان — صفحة 194
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٩٤