ولما كان محمد نجيب باشا مشيرا في الشام ، وردت أوامر التنظيمات الخيرية إلى معرة النعمان ، وكانت توليته سنة 1257 ه فتليت في الجامع الكبير العمري على الناس ، وقد عهد بتبليغها إلى السيد أحمد أبي المواهب المالكي ، والسيد أحمد الجيلاني ، وهذا بلغها أهل المعرة ، وقد ذكر هذه الحادثة السيد أمين الجندي في قصيدة مطلعها :
سحر العقول بلحظه الفتّان * ونضا من الأحداق سيف يمان
وفيها يقول في مدح السلطان عبد المجيد :
عبد المجيد بمجده سارت إلى * أقصى البلاد مدائح الرّكبان
نزع البلاد من الخوارج عنوة * واقرّ أعين عصبة الإيمان
ويقول في المشير محمد نجيب باشا :
وحبا دمشق بعامل ما إن له * في عقد أرباب الوزارة ثان
وهو النّجيب محمّد زاكي الحجا * ومجندل الأبطال والشّجعان
ويقول في الأوامر والتنظيمات الخيرية وقراءتها في المساجد :
تليت جهارا في الجوامع للورى * بمراسم التّعظيم والإيمان