تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ويذكر فيها شيئا من أعمال المصريين في بلاد الشام وغيرها ، ويذكر جلاءهم عنها في شهر رمضان المبارك عام ستة وخمسين ومائتين وألف ، ويؤرخ ذلك في آخرها ، وقد ذكر فيها ما أصاب المعرة وأهلها ، وذلك حيث يقول :
قصدوا المعرّة بالأذيّة عندما * سكّانها لبّوا ولم يبدوا قلى فوشى لهم من كان فيها عاملا * من نحوهم وسعى بنا وتوصّلا واللّه أدركنا بلطف مسبل * إذ جاءنا ليلا نذير أوّلا فورا خرجنا للجبال بأهلنا * مشيا وغادرنا المتاع مكمّلا فترى الذّراري والنّساء بواكيا * والنّاس من خوف الفضيحة جفّلا فأتوا بشرذمة وأخرى بعدها * كلّ على إهلاكنا قد عوّلا دخلوا المدينة وهي خالية فلم * يبقوا ولم يذروا سوى ما أثقلا فرموا بها النّيران حتّى أحرقت * وغدت بلاقع واكتست ثوب البلى حرقوا الشّيوخ ولم ترقّ قلوبهم * وهي الحجارة بل أشدّ على الملا فأتى العبيد لينظروا ما حلّ في * أوطانهم وجدوه أمرا مشكلا فالمّال أتلف ثمّ لم نعبأ به * بل بالمساجد والمقامات العلا أمّا المصاحف رأي عيني فوقها * مالا يفوه به اللسان تنزّلا