تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومكث أربعين يوما ، وفي كل يوم تحدث هزة حتى هدم بسببه أماكن كثيرة في حلب وغيرها من البلدان الحلبية ، مثل كلّس ، وأنطاكية ، والمعرة ، وما جاورها ، حتى قيل : إن عدد القتلى الذين ماتوا تحت الهدم نحو عشرين ألفا ، وقد نظم محمد تقي الدين بن الشيخ محمد المطلبي القاطن في ديار حلب قصيدة يصف فيها تلك الزلازل ويذكر البلاد والأماكن التي خربتها ، وفيها يقول :
فكم خطوب بأرض الشّام قد وقعت * وفي حماة وحمص أعين دمعت وفي المعرّة كم من نسوة فجعت * وأرض ريحا وسلقين لقد صدعت وأرض عنتاب ماجت في أهاليها
وفي سنة 1248 ه استولى إبراهيم باشا بن محمد علي المصري على المعرة ، وقد سمعت من بعض المعريين أنه لما قدمها نزل ضيفا في دار جد والدي محمد الجندي ، وكان مفتيا في المعرة وكان الباشا يحبه حبا جما ، وأرق ذات ليلة ، فرتب له مكتبة ، وجعل لها فهرسا ، وما زال ذلك شأنه معه ، إلى أن بلغه أن أمينا بن محمد المذكور هجاه بقصيدة ، ومدح التّرك ، واستثار
تاريخ معرة النعمان — صفحة 191 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله