وفي ( الإعلام ) « 1 » عن ( المختار من الكواكب المضية ) : أن نور الدين كان قاعدا في دمشق على طيارة مشرفة على بردى ، فوصل إليه كتاب من المعرة يذكر فيه : أن جماعة من أهل المعرة تغلبوا على كروم وزيتون وأملاك ليست لهم ، ويستأذنه في قبضها ، فمن أحضر بينة أو حجة سلم إليه ما كان بيده ، وإن لم يحضر بقي في ديوان بيت المال . فأمر بكتب مرسوم بذلك ، فشرع الكاتب يكتب ، فسمع منشدا ينشد الأبيات المذكورة ، فقال نور الدين :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
. الآية .
ثم أمر بابطال ذلك الكتاب وجعل يبكي . . والبيت الثالث من الأبيات المذكورة على هذه الرواية جاء هكذا :
إنّما يبقى لكم أبدا * طيب ما يبقى من الخبر
وفي سنة 552 ه وقعت في الشام زلازل ، وخرب أكثر مدنها ، مثل كفر طاب ، والمعرة ، وحمص ، وحماة ، وأفامية وحصن الأكراد ، وعرقة ، واللّاذقيّة . وكان أشدها بمدينة حماة وحصن شيزر ، فإنهما خربا بالمرة ، وكذا ما جاورهما
هامش
( 1 ) راغب الطباخ : إعلام النبلاء 2 : 69 ، 70 .