وفي سنة 541 ه قتل عماد الدين زنكي ، وسار ولده نور الدين محمود إلى حلب فملكها .
وفي سنة 544 ه « 1 » سار نور الدين إلى حصن فامية ، وهو للفرنج ، وبينه وبين مدينة حماة مائة مرحلة ، وهو حصن منيع على تل مرتفع عال ، من أحصن القلاع وأمنعها . وكان من به من الفرنج يغيرون على أعمال حماة ، وشيزر ، وينهبونها .
فحصره نور الدين وضيق على من به وتابع قتالهم حتى ملكه وفتحه ، وشحنه بالذخائر والسلاح والرجال . وسيأتي في أفامية رواية ابن الأثير ، وأبي الفداء .
وفي ( الروضتين ) « 2 » : أن نور الدين حين خرج لأخذ شيزر ، أمر بكتابة منشور باطلاق المظالم في حلب ، ودمشق ، وحمص ، وحرّان وغيرها . وكان ما أسقطه عن المعرة ثلاثة آلاف دينار في كل سنة .
وذكر بعض المؤرخين أن خراج المعرة بلغ في عهد نور الدين محمود ( 7000 ) دينار وكفر طاب ( 1000 ) دينار .
هامش
( 1 ) أبو شامة : الروضتين 1 : 62 ( ج ) .
( 2 ) أبو شامة : الروضتين 1 : 16 ( ج ) .