وذلك عند قرون حماة ، في التاسع عشر من شهر رمضان .
ثم سار إلى حلب وصالحوه على أن يأخذ المعرة وكفر طاب وبارين ، وقد أشار إلى هذه الوقعة عماد الدين الكاتب في قصيدة مدح بها ناصر الدين محمد بن شير كوه حيث قال :
لمّا جرى العاصي هنالك طائعا * بدمائهم فجرت به الأنهار
وتحطّمت عند القرون قرونهم * بل كلّت الأنياب والأظفار
عبروا المعرّة مالكين معرّة * والعار يملك تارة ويعار
وقد ذكر صاحب ( الروضتين ) « 1 » : تفصيل هذه الحوادث ، وما وقع من مصالحة ونقض .
وفي سنة 572 ه ملك صلاح الدين مؤيّد الدّولة أسامة بن مرشد . . بن منقذ ضيعة من أعمال المعرة ، زعم أنها كانت قديما تجري في أملاكه « 2 » .
وفي سنة 574 ه حاصر صلاح الدين بعلبكّ ، وكان بها ابن المقدّم ، ثم رحل عنها إلى دمشق ، وترك من يحصرها بالمنع
هامش
( 1 ) أبو شامة : الروضتين 1 : 248 فما بعدها ( ج ) .
( 2 ) أبو شامة : الروضتين 1 : 264 ( ج ) .