ثم وقع بينهم الخلاف ، وصاروا يأكلون جثث الموتى . .
وفي ( الدر المنتخب ) « 1 » : وملكوا معرة النعمان ، وقتلوا كل من فيها .
والذي أعتقده أن أهل المعرة لم يقتلوا كلهم في هذه الحادثة ، بل نجا فريق منهم ، واعتصم بالبراري والجبال ، ولجأ فريق منهم إلى شيزر وغيرها ، بدليل ما تقدم وما يأتي من أن وجيها التنوخي دخلها بعد أخذ الفرنج إياها .
ففي كلام ميشو وغيره شيء من المبالغة يراد به : أنهم قتلوا من بقي فيها ، ولم يعتصم بفرار أو لم يختبىء .
أما مدّة إقامتهم فيها ، فقد ذكر ابن القلانسي « 2 » : أنهم دخلوها في المحرم ، ورحلوا عنها يوم الخميس السابع عشر من صفر إلى كفر طاب ، ونقل عنه أنه قال : أقاموا عليها إلى أن رحلوا عنها في آخر شهر رجب إلى القدس .
هامش
( 1 ) ابن الشحنة : الدر المنتخب 77 .
( 2 ) ابن القلانسي : ذيل تاريخ دمشق 135 ، 136 .