وقال ابن الشّحنة في ( الدر المنتخب ) « 1 » : تجمع الإفرنج من أنطاكية والأرمن الذين في طاعتهم ، وانضم إليهم النصارى في مائة ألف ، ووصلوا إلى المعرة وحاصروها ، وقطعوا الأشجار ، وعملوا برجا من خشب ، وزحفوا إلى البلد ، وقاتلوا من جميع جوانبه ، ودخلوا البلد بعد المغرب ، فقتلوا نحو عشرين ألفا من الرجال ، وقيل : مائة ألف ، وسبوا الجميع بعد أن أمنوهم ، وهدموا أسوارها ، وأحرقوا المساجد ، وكسروا المنابر ، وهدموا الدور ، وقال سبط ابن الجوزي : قتلوا من أهلها مائة ألف ، وسبوا مثل هذا العدد .
وقال ابن الأثير « 2 » في حوادث سنة 491 ه بعد ذكر فتح أنطاكية : لما فعل الفرنج بالمسلمين ما فعلوا ، ساروا إلى معرة النعمان ، فنازلوها وحصروها ، وقاتلهم أهلها قتالا شديدا ، ورأى الفرنج منهم شدة ونكاية ، ولقوا منهم الجد في حربهم ، والاجتهاد في قتالهم ، فعملوا عند ذلك برجا من خشب يوازي سور المدينة ، ووقع القتال عليه ، فلم يضر المسلمين ذلك ،
هامش
( 1 ) ابن الشحنة : الدر المنتخب 216 ( ج ) .
( 2 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 10 : 103 .