وفي أبي الفداء « 1 » ، وابن الوردي « 2 » ، و ( الكامل ) « 3 » : أقاموا فيها أربعين يوما ، ثم ساروا إلى حمص وغيرها .
وفي ابن العديم : وملكوها ثلاثة وثلاثين يوما بعد الهجمة ، وهذا قريب من قول ابن القلانسي « 4 » أنهم دخلوها في الرابع عشر من المحرم ، ورحلوا عنها .
وقد استكثر بعض أهل العصر مقدار الغزاة والمقتولين من أهل المعرة .
والحق أن كون الفرنج وأعوانهم من الأرمن والنصارى ألف ألف كثير ، وأما كونهم مائة ألف أو يزيدون شيئا قليلا فغير كثير ، ولا يتسنى لأقل من هذا العدد العظيم أن يحصر المعرة ويفتحها لتكافؤ العتاد والعدد وقتئذ بين الفريقين ، ويزيد المعريّون على أعدائهم شدة بأسهم واستماتتهم في الدفاع عن بيضتهم ، واتساع الرقعة ما بين أنطاكية مقر الفرنج
هامش
( 1 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 : 221 .
( 2 ) ابن الوردي : التاريخ 2 : 10 .
( 3 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 10 : 103 .
( 4 ) ابن القلانسي : ذيل تاريخ دمشق 135 ، 136 .