حلب الرهائن بالمال إلى الروم ، فرحلوا عن حلب ، وعاد المسلمون إليها ، والمال الذي اصطلحوا عليه ثلاثة قناطير ذهبا عن حق الأرض ، وسبعة قناطير ذهبا عن خراج بلاد حلب ، وقنّسرين ، وحمص ، وحماة ، وجوسية ، والمعرة ، وكفر طاب ، وأفامية ، وشيزر ، وجبل السّمّاق ، ومعرة مصرين ، والأثارب وغيرها . وعن كل حالم دينار في السنة ، سوى ذوي العاهات ، وأن يكون لملك الروم صاحب يقوم بحلب يستخرج أعشار الأمتعة الواردة إليها . وقد عقدوا هدنة مؤبّدة ، ولكن سعد الدولة لم يعترف بهذه المعاهدة التي جرت بين قرعونه والروم ، وظل في معرة النعمان ، فأخرب الروم حمص ليحملوه على الاذعان ، ولكن جاءته نجدات فعمرها .
وفي سنة 364 ه خلع بكجور قرعونه وأسره ، وحاصر المعرة ، وكان فيها عامل قرعونه ، وأحرق أحد أبوابها المسمى باب حمص ، ونهب جيشه بنو كلاب .
وفي شوال سنة 366 ه سار أبو المعالي سعد الدولة من حلب وفتح المعرة وما يليها ، ونزل إلى حلب ومعه بنو كلاب ، ووقع القتال بينه وبين بكجور .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 118
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١١٨