وفي سنة 357 « 1 » افتتح نقفور ملك الروم المعرة ، وأحرق المسجد الجامع فيها وأكثر الدور ، وهرب الناس إلى الحصون والبراري والجبال ، ثم سار إلى كفر طاب ، وشيزر ، فحماة ، فحمص .
وفي سنة 359 ه « 2 » ملك الروم أنطاكية وقتلوا أهلها ، وسبوا عشرين ألف صبي وصبية ، ثم قصدوا حلب فملكوها ، وحصروا القلعة ، ثم اصطلحوا على مال يحمله قرعونه غلام سيف الدولة بن حمدان المتغلب على حلب إلى ملك الروم في كل سنة ، وكانت المصالحة على أن يحمل المال المقرر على حلب وما معها من البلاد ، وهي حماة ، وحمص ، وكفر طاب ، والمعرة ، وأفامية ، وشيزر ، وما بين ذلك من الحصون والقرى ، وعلى أن لا يمكن قرعونه أهل القرى من الجلاء إذا أراد الروم الغزو ليبتاع الروم منهم ما يحتاجون إليه ، ودفع أهل
هامش
( 1 ) راغب الطباخ : إعلام النبلاء 1 : 295 ، ابن تغري بردي : النجوم الزاهرة 4 : 19 ، ابن الشحنة : الدر المنتخب 207 ( ج ) .
( 2 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 : 116 ، كامل الغزي : نهر الذهب 3 : 65 ، إعلام النبلاء 1 : 253 ( ج ) .