ثم قدم مع الحاج وسافر إلى مصر واستمررت نائبا عنه حتى جاء الخبر أنه توفّي بالقاهرة في أثناء سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، وجاء الخبر إلى طفيل بأنه قد عزل ، وولي إمارة المدينة سعد بن ثابت فخرج منها طفيل رحمه اللّه « 1 » .
ثم ولي الحكم والخطابة والإمامة القاضي الأجلّ الخطيب المصقع :
[ « 226 » شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن زكي الدين ]
عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني المصري الشافعي العسقلاني المحتد المعروف بابن السبع .
ذكر أنه تفقه بالقاضي نجم الدين ابن الرفعة ، وأنه قرأ القراءات على الشطنوفي ، وأن مولده سنة ثمان وستمائة بالقاهرة ، وكان رحمه اللّه بشوشا للناس محسنا للأصحاب حليما كريما جوادا ، وكان شاهدا عدلا بالقاهرة .
فلما ولي الأحكام الشرعية ، ثقل بها فما حملها ولم يقم برسمها ولا شرطها ؛ لأنه لم يلحق بمن قبله في علومهم ولا في قيامهم بحرمة المنصب ، وكان عاملا على السياسة والمسالمة فاشتغل الناس به ، وطعنوا عليه بأنه لم تجتمع عليه شروط الواقف ، وهي العلم بالقراءات ، ومعرفة الأصلين وغير ذلك ، وبكونه إذا دخل الحجرة المشرفة للزيارة يقبّل الأرض عند تمثله بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبأشياء لا يليق ذكرها كانت سببا في عزله ، وكانت ولايته وولاية الأمير سعد
هامش
( 1 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون .
( 226 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 3 / 654 .