الأربعة ، فقبل شهادة بعضهم ، وثبت ما نسب إليه فعزل ، وولي القاضي بدر الدين ابن الخشاب ، وبعث باقي القضاة في وسط السنة نجابا « 1 » إلى المدينة بالعزل ، ويستنجز محضرا بصدق ما شهد به عليه في القاهرة ، فرأيت أن ذلك قد تعين عليّ لضيعة المنصب النبوي ، فتقدمت في ذلك ، وأثبت محضرا بذلك ، وبعث إليّ بدر الدين ابن الخشاب يسألني القيام بالوظيفة نائبا عنه « 2 » .
وكان الأمير شيخو يشد من ابن السبع ، فأخذ مرسوم السلطان بالكشف على ابن السبع في المدينة ، وبعثه مع الأمير سيف الدين عمر شاه أمير الركب المصري ، وبعث معه خلعة وتقليدا ، فوقع لي مجلس عظيم مع الأمير عمر شاه ومع الحافظ الإمام شمس الدين ابن النقاش ، وجماعة غيرهما من المتعصبين له ، فردهم اللّه بالحق ، ورد أمير الحاج المرسوم والخلعة « 3 » ، وسيأتي ذكر ولايته الثانية .
واستقر في المنصب الشيخ الإمام العالم الأوحد وحيد دهره ، ونادرة عصره :
[ « 227 » بدر الدين إبراهيم بن أحمد بن عيسى القرشي المخزومي المعروف بابن الخشاب . ]
وكان قدومه إلى المدينة في ذي الحجة من شهور سنة أربع وخمسين
هامش
( 1 ) النجاب : هو حامل الرسائل والمراسيم السلطانية إلى الأمراء والمكلف بالنداء عليها .
( 2 ) نقله السخاوي في التحفة اللطيفة .
( 3 ) نقله السخاوي في التحفة اللطيفة .
( 227 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 102 .