تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إليه صحة عينيه حتى خرج عنه المنصب « 1 » ، وسيأتي ذكر ولايته الثانية ، وذكر وفاته ومولده رحمه اللّه . ثم ولي الحكم والخطابة والإمامة الشيخ الفاضل المتفنن :

[ « 225 » بدر الدين حسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القيسي الشافعي المصري . ]

وقدم إلى المدينة في شهر ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وكان مقيما في المدينة مع القاضي شرف الدين ، وينوب عنه في بعض الأحيان ، وكانت ابنة القاضي شرف الدين عنده . فلما وصل إلى المدينة حاكما ، حاول أن يسلك في طريقته وأحكامه مسلك القاضي شرف الدين ، وكان حاكما جزلا صلبا مهيبا ، فأقام بالمدينة سنة تسع وأربعين سنة خمسين ، وكان قد شدد على الأشراف وكتب إلى السلطان يشكو من طفيل ، كما فعل القاضي شرف الدين مع طفيل أيضا ، فلما بلغ طفيلا الخبر صدر منه كلام وتهديد في جهة القاضي بدر الدين ، فلما بلغه ذلك خاف على نفسه ، فخرج إلى مكة معتمرا ومعه جماعة ، مثل : محمد بن الشوبكية ، ومحمد ابن بالغ ، ومختار الزمردي وغيرهم من الجماعة ، ولما توجه إلى مكة استنابني في الحكم إلى الموسم « 2 » .
هامش
( 1 ) نقله السخاوي بنصه عن ابن فرحون . ( 225 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 470 . ( 2 ) أورده السخاوي في التحفة 2 / 509 بنصه عن ابن فرحون .
تاريخ المدينة المنورة ( نصيحة المشاور وتسلية المجاور ) ( ط القاهرة ) — صفحة 270 | علي عمر / ابن فرحون