بالمدينة ودفن شامي قبة سيدنا عثمان رضي اللّه عنه ، وذلك في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، ومولده بالقاهرة سنة أربع وسبعين وستمائة « 1 » .
ثم ولي بعده الحكم والخطابة والإمامة الشيخ الإمام العلامة :
[ « 224 » تقي الدين عبد الرحمن بن جمال الدين ]
عبد « 2 » المؤمن بن رشيد الدين « 3 » ابن عبد الملك الهوريني الشافعي المصري .
قدم المدينة في ذي الحجة آخر سنة خمس وأربعين .
وكان رحمه اللّه من قضاة العدل ، انتهت إليه الرئاسة والسياسة مع العلم الغزير والعقل الراجح الذي ليس عليه مزيد « 4 » ، لم يرق المنبر أحسن منه صورة وشكالة وشيبة ، مع الهيبة العظيمة ، والقيام في الحق ، والنصرة للشرع « 5 » . وفي تلك السنة استنابني في الحكم عنه فسلكت مع الناس سبيل السياسة ،
هامش
( 1 ) أورده السخاوي نقلا عن ابن فرحون .
( 224 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 2 / 508 ، والدرر الكامنة 2 / 334 ، والمغانم المطابة 3 / 1229 .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( جمال الدين بن عبد المؤمن ) وصوابه من الأصل ومصادر الترجمة .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : عبد المؤمن بن أسيد بن عبد الملك ) . وصوابه من الأصل ومصادر الترجمة .
( 4 ) تحرف في الأصل إلى : ( من يد ) وهو تحريف قبيح ، وصوابه من الأصل ومثله لدى السخاوي وهو ينقل عن المؤلف .
( 5 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .