تعالى أحوجه إلى مساعدتي له في قضية ، فساعدته فيما طلب ، وبذلت جهدي له ، وحصل على مقصوده ، فصفا قلبه وأعرض عن جميع ما كان سمعه ، ورأيت منه إنصافا أزال ما رأيت منه من الشقاء والتعب رحمه اللّه وعفا عمّن كان السّبب .
ولهذه الأطراف تتمّات فيها عجائب وتحتها غرائب ، لو بسطت القول فيها لخرجت عن المقصود ، وإنما الغرض التنظير بمن فيه تقريع « 1 » بأهل زماننا ، واللّه تعالى يغفر للجميع .
واستناب القاضي شرف الدين في فصل الخصومات دون الخطابة والإمامة ، الفقيه :
[ « 221 » أحمد الفاسي المراسني . ]
ثم الفقيه العالم الفاضل الأصولي الفروعي :
[ « 222 » أبا العباس أحمد التادلي . ]
وكان ورعا عفيفا ديّنا فاضلا في مذهب مالك ، إماما في أصول الفقه ، وله شرح ( رسالة ابن أبي زيد ) كتابا حفيلا ممتعا ، وله ( شرح عمدة الأحكام ) من أحسن ما وضع عليها ، وله ( شرح تنقيح القرافي ) في أصول الفقه لم يوضع
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( تفريع ) بالفاء : وصوابه من الأصل .
( 221 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 1 / 276 .
( 222 ) من مصادر ترجمته : التحفة اللطيفة 1 / 184 .