عليها فيما رأينا أحسن منه ، وكل تواليفه وتقاييده مفيدة ، وتولّى درس غشاوة فلم يتناول من تمر الحديقة التي تفرق اليوم على الجماعة شيئا ؛ بسبب ما ذكرناه في ترجمة الشريف يعقوب ، وكان يصرف نصيبه إلى الفقيه محمد التلمساني ؛ لكونه من طلبة المدرسة الشهابية « 1 » .
ثم نقم عليه القاضي شرف الدين شيئا ، منها : دخوله في قضية ابن مطرف في العهن « 2 » ؛ فإن الفقيه شهاب الدين التادلي أثبت له محضرا مشتملا على أنّ بيع عليّ المذكور للعهن ، كان وهو في الحبس مقهورا مغصوبا ، وأن البيع باطل ، فلما أثبت التادلي المحضر لنافع بن علي بن مطرف توجه إلى رباط الفخر وأخذ جميع ما فيه من التمر ، فغضب القاضي شرف الدين ، ولم يصلّ بالناس صلاة الظهر ، ولا أحد من جهته ، وصلى بالناس ثلاثة أئمة : عز الدين الواسطي ، وأخي علي ، وشخص آخر ، ولم يأت يوم الجمعة إلا بكلفة بعد أن دخل عليه مانع بن علي ، وذلك في سنة سبع وثلاثين وسبعمائة « 3 » .
ثم عزله واستناب شيخنا الإمام العلامة :
[ « 223 » جمال الدين المطري في الحكم والخطابة والإمامة . ]
فكان جمالا للمنصب رحمه اللّه ، وتوفّي القاضي شرف الدين رحمه اللّه
هامش
( 1 ) أورده السخاوي بنصه نقلا عن ابن فرحون .
( 2 ) العهن : الصوف .
( 3 ) أورده السخاوي نقلا عن ابن فرحون .
( 223 ) من مصادر ترجمته التحفة اللطيفة 3 / 466 ، والمغانم المطابة 3 / 1289 .